المحقق البحراني
321
الحدائق الناضرة
عنه مكان كل يوم بمد . وإن لم يكن له مال صام عنه وليه " كذا في روايتي الكليني والصدوق لهذا الخبر وفي رواية الشيخ له في التهذيب ( 1 ) " وإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه " . أقول : ومثل هذه الرواية أيضا ما رواه في الفقيه ( 2 ) في الصحيح عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : " قلت له رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق ؟ قال : يتصدق عنه فإنه أفضل " . وأجاب في المختلف عن الرواية الأولى بالحمل على ما إذا لم يكن له ولي من الأولاد الذكور . أقول : وهذا الحمل بعيد في الرواية المذكورة لأنه قد صرح فيها بأنه إن لم يكن له مال صام عنه وليه . وهو أيضا بعيد في الرواية الثانية التي ذكرناها . والأظهر عندي هو حمل الروايتين على التقية حيث إن العلامة في المنتهى قد نسب هذا القول إلى جمهور الجمهور ، قال بعد نقل القول بالقضاء عن الشافعي في القديم وأبي ثور : وقال الشافعي في الجديد ويطعم عنه عن كل يوم مدا وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري ( 3 ) . وبالجملة فالأظهر هو القول المشهور لما عرفت . الثاني المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هو وجوب القضاء على الولي مطلقا ، وعليه يدل اطلاق الأخبار المتقدمة والآتية في الموضع الثالث . ونقل عن المرتضى ( رضي الله عنه ) أنه اعتبر في وجوب القضاء على الولي أن لا يخلف الميت ما يتصدق به عنه عن كل يوم بمد ، ويدل على ما ذهب إليه صحيحة أبي مريم المذكورة على روايتي الكليني والصدوق .
--> ( 1 ) ج 4 ص 248 وفي الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان ( 2 ) ج 3 ص 236 والوافي باب من مات وعليه صيام ( 3 ) المغني ج 3 ص 142 و 143 ، والمجموع ج 6 ص 367 ، وبدائع الصنائع ج 2 ص 103 .